تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله، ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه» (¬1) . [1: 32]

قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذا الأمر الذي أمرنا باستعماله هو أخذ ما أعطي المرء، والشيئان المعلومان الذي أبيح له ذلك عند عدمهما هو المسألة وإشراف النفس، فإن وجد أحدهما في الغني المستقل بما عنده زجر عن أخذ ما أعطي دون الفقراء المضطرين، والتارة التي يباح فيها أخذ ما أعطي المرء، وإن وجد فيه المسألة وإشراف النفس هي حالة الاضطرار، والاضطرار على ضربين: اضطرار بجدة، واضطرار بعدم، والاضطرار الذي يكون بجدة هو أن يملك المرء الشيء الكثير من حطام هذه الدنيا سوى المأكول والمشروب، وهو في موضع لا يباع فيه الطعام والشراب أصلا، فهو وإن كان واجدا حكمه حكم المضطر، له أخذ ما أعطي، وإن كان سائلا أو مشرف النفس إليه، واضطرار العدم هو واضح لا يحتاج إلى الكشف عنه.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ٨ · ص ١٩٦