AUTO ذكر البيان بأن القبور إذا نبشت، وأقلب ترابها، جائز حينئذ الصلاة على ذلك الموضع وإن كان في البداية فيه قبور
2328 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك (¬1) ، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال له: بنو عمرو بن عوف، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملإ بني النجار، فجاءوا متقلدين سيوفهم، قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، ثم إنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاؤوا، فقال: «يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا؟» قالوا: لا، والله لا نطلب ثمنه، ما هو إلا إلى الله - قال أنس: فكان فيه ما أقول لكم: كانت فيه قبور المشركين، وكان فيه نخل وحرث - فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، وبالحرث فسوي،