قال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه: هذا الخبر من الضرب الذي ذكرت في كتاب "فصول السنن" أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد ينهى عن شيء في فعل معلوم، ويكون مرتكب ذلك الشيء المنهي عنه مأثوما بفعله، ذلك إذا كان عالما بنهي المصطفى صلى الله عليه وسلم عنه، والفعل جائز على ما فعله، كنهيه صلى الله عليه وسلم عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو يستام على سوم أخيه، فإن خطب امرؤ على خطبة أخيه، بعد علمه بالنهي عنه، كان مأثوما، والنكاح صحيح، فكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكرة: "زادك الله حرصا، ولا تعد" فإن عاد رجل في هذا الفعل المنهي عنه، وكان عالما بذلك النهي، كان مأثوما في ارتكابه المنهي، وصلاته جائزة، ولأنه صلى الله عليه وسلم أباح هذا القدر لأبي بكرة مستثنى من جملة ما نهاه عنه في خبر وابصة1، كالمزابنة، والعرية، ولو لم تجز الصلاة بهذا الوصف لأبي بكرة، لأمره صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة. وقوله: "ولا تعد" أراد به: لا تعد في
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ٥ · ص ٥٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي