عن أبيه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء (1) . [1: 2]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: في هذا الخبر بيان واضح أن التحزن الذي أذن الله جل وعلا فيه بالقرآن واستمع إليه هو التحزن بالصوت مع بدايته ونهايته، لأن بداءته هو العزم الصحيح على الانقلاع عن المزجورات، ونهايته وفور التشمير في أنواع العبادات، فإذا اشتمل التحزن على البداية التي وصفتها، والنهاية التي ذكرتها، صار المتحزن بالقرآن كأنه قذف بنفسه في مقلاع القربة إلى مولاه، ولم يتعلق بشيء دونه.
AUTO ذكر استماع الله إلى من ذكرنا نعته أشد من استماع صاحب القينة إلى قينته
754 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن ميسرة مولى فضالة بن عبيد، عن فضالة بن عبيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن، من صاحب القينة إلى قينته» (2) . [1: 2]