قال أبو حاتم: قوله صلى الله عليه وسلم: "يتغنى بالقرآن" يريد يتحزن به وليس هذا من الغنية، ولو كان ذلك من الغنية لقال: يتغانى به، ولم يقل: يتغنى به"1"، وليس التحزن بالقرآن نقاء الجرم"2"، وطيب الصوت وطاعة اللهوات بأنواع النغم بوفاق الوقاع، ولكن التحزن بالقرآن هو أن يقارنه شيئان: الأسف والتلهف: الأسف على ما وقع من التقصير، والتلهف على ما يؤمل من التوقير، فإذا تألم القلب وتوجع، وتحزن الصوت ورجع، بدر الجفن
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩