تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البحر، فلججوا به، فإن رجع عن دينه، وإلا فاقذفوه، فذهبوا به، فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة (¬1) ، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟، قال: كفانيهم الله، فقال للملك: وإنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟، قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهما من كنانتك (¬2) ، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد، ثم صلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد قوسه، ثم، قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه، فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، ثلاثا، فأتي الملك، فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر، قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود بأفواه السكك فخدت، وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه (¬3) ، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أمه اصبري، فإنك على الحق» (¬4) . [3: 6]

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ٣ · ص ١٥٧