كان قبلكم له ساحر (¬1) ، فلما كبر، قال للملك: إني قد كبرت، فابعث إلي غلاما أعلمه السحر، فبعث له غلاما يعلمه، فكان في طريقه إذا سلك (¬2) راهب، فقعد إليه وسمع كلامه وأعجبه، فكان إذا أتى الساحر (¬3) ضربه، وإذا رجع من عند الساحر قعد إلى الراهب وسمع كلامه، فإذا أتى أهله ضربوه، فشكا ذلك إلى الراهب، فقال له: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس، فقال: اليوم أعلم: الراهب أفضل أم الساحر؟ فأخذ حجرا ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها، ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني، أنت اليوم أفضل مني (¬4) ، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علي، فكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص، ويداوي (¬5) سائر الأدواء، فسمع جليس للملك (¬6) ، كان قد عمي، فأتى الغلام بهدايا كثيرة، فقال: ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني، قال: إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله، فإن آمنت
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ٣ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي