فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فما ذكرتم من خير فأنتم أهله ولن يعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب دارا ونسبا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم وأخذ بيدي ويد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا فلم أكره شيئا من مقالته غيرها كان والله لأن أقدم فتضرب عنقي في أمر لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إلي من أن أؤمر على قوم فيهم أبو بكر فقال فتى الأنصار أنا جذيلها1 المحكك وعذيقها المرجب2 منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش فكثر اللغط وخشيت الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسطها فبايعته وبايعه المهاجرون والأنصار ونزونا على سعد فقال قائل قتلتم سعدا فقلت قتل الله سعدا فلم نجد شيئا
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠