قال أبو ذر: خرجنا في قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا فنزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا: إنك إذا خرجت عن أهلك خالفك إليهم أنيس فجاء خالنا فذكر الذي قيل له فقلت أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا حاجة لنا فيما بعد قال: فقدمنا صرمتنا1 فاحتملنا عليها فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة.
قال: وقد صليت يا بن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت: لمن؟ قال: لله قلت: فأين توجه؟ قال: أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي عشيا حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت2 حتى تعلوني الشمس.
قال أنيس: إن لي حاجة بمكة فانطلق أنيس حتى أتى مكة قال: ثم جاء فقلت: ما صنعت؟ قال لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله, قال: قلت: فما يقول الناس؟ قال: يقولون: شاعر, كاهن, ساحر, قال: فكان أنيس أحد الشعراء.
قال أنيس: لقد سمعت قول الكهنة وما هو بقولهم ولقد