وأشرب من مائها، فيقول: ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: بلى يا رب, ولكن أدنني منها, فإذا دنا منها سمع أصوات أهل الجنة فيقول: يا رب أدخلني الجنة فيقول الله جل وعلا: أيرضيك يا ابن آدم أن أعطيك الدنيا ومثلها معها, فيقول: أتستهزىء بي وأنت رب العالمين, فيقول: ما استهزىء بك ولكنني على ما أشاء قادر".
قال: فكان ابن مسعود إذا ذكر قوله: "أتستهزىء بي"؟ ضحك, ثم قال: ألا تسألوني مما أضحك؟ فقيل: مما تضحك؟ فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر ذلك ضحك1. [3: 80]
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٥٦