تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخرجوه ويحرم الله صورهم على النار فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدميه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من النار ثم يعودون ثانية فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من إيمان فأخرجوه فيخرجون من النار ثم يعودون الثالثة فيقال: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه حبة إيمان فأخرجوه فيخرجون".

قال أبو سعيد: وإن لم تصدقوني فاقرؤوا قول الله: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾ [النساء: 39] "فتشفع الملائكة والنبيون والصديقون فيقول الجبار تبارك وتعالى لا إله إلا هو: بقيت شفاعتي فيقبض الجبار قبضة من النار فيخرج أقوما قد امتحشوا فيلقون في نهر يقال له: الحياة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل هل رأيتموها إلى جانب الصخرة أو جانب الشجرة فما كان إلى الشمس منها كان أخضر في رقابهم الخواتيم فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه فيقال لهم: لكم ما رأيتموه ومثله معه".

قال أبو سعيد: بلغني أن الجسر أدق من الشعر وأحد من السيف1.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٦ · ص ٣٨٠