ركابهم فابتدر القوم ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم وأقام العصري فعقل ركائب أصحابه وبعيره ثم أخرج ثيابه من عيبته وذلك بعين رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إن فيك لخصلتين 1 يحبهما الله ورسوله", قال: ما هما؟ قال: "الأناة والحلم", قال: شيء جبلت عليه أو شيء أتخلقه؟ قال: "لا بل جبلت عليه", قال: الحمد لله ثم قال صلى الله عليه وسلم: "معشر عبد القيس، ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت", قالوا: يا نبي الله نحن بأرض وخمة كنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهينا2 عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الظروف لا تحل ولا تحرم ولكن كل مسكر حرام وليس أن تحبسوا فتشربوا حتى إذا امتلأت العروق تناحرتم فوثب الرجل على بن عمه فضربه بالسيف فتركه أعرج", قال: وهو يومئذ في القوم الأعرج الذي أصابه ذلك3. [3: 8]
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ١٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ١٦ · ص ١٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي