عليه أبو طلحة حزنا شديدا حتى تضعضع قال: وأبو طلحة يغدو على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروح فراح روحة ومات الصبي فعمدت إليه أم سليم فطيبته وجعلته في مخدعنا فأتى أبو طلحة فقال: كيف أمسى بني؟ قالت: بخير ما كان منذ اشتكى أسكن منه الليلة, قال: فحمد الله وسر بذلك فقربت له عشاءه فتعشى ثم مست شيئا من طيب فتعرضت له حتى واقع بها فلما تعشى وأصاب من أهله قلت: يا أبا طلحة رأيت لو أن جارا لك أعارك عارية فاستمتعت بها ثم أراد أخذها منك أكنت رادها عليه, فقال: إي والله إني كنت لرادها عليه قالت:1 طيبة بها نفسك؟ قال: طيبة بها نفسي, قالت: فإن الله قد أعارك بني ومتعك به ما شاء ثم قبض إليه فاصبر واحتسب, قال: فاسترجع أبو طلحة وصبر ثم أصبح غاديا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه حديث أم سليم كيف صنعت, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لكما في ليلتكما" قال: وحملت تلك الواقعة فأثقلت, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "إذا ولدت أم سليم فجئني بولدها"، قال: فمضغ رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرة فمجها في فيه فجعل الصبي يتلمظ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "حب الأنصار التمر"، فحنكه وسمى عليه، ودعا له،
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٦ · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ١٦ · ص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي