تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام، وإني وإني، قال: "وما ذاك"؟ قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه، فرجع إلى أبي بكر فقال له: إنه ينتطر أمر الله فيها، قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا.

قال علي: فأتياني وأنا أعالج فسيلا لي، فقالا: إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة، قال علي: فنبهاني لأمر، فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسول الله، قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي، وإني وإني، قال: "وما ذاك"؟ قلت: تزوجني فاطمة، قال: "وعندك شيء" قلت: فرسي وبدني، قال: "أما فرسك، فلا بد لك منه، وأما بدنك فبعها" قال" فبعتها بأربع مائة وثمانين، فجئت بها حتى وضعتها في حجره، فقبض منها قبضة، فقال: "أي بلال، ابتغنا بها طيبا" وأمرهم أن يجهزوها، فجعل لها سريرا مشرطا بالشرط، ووسادة من أدم حشوها ليف، وقال لعلي: "إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك"، فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ها هنا أخي"؟ قالت أم أيمن: أخوك وقد زوجته ابنتك؟ قال: "نعم"، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فقال لفاطمة: "إيتيني بماء" فقامت إلى قعب في البيت، فأتت فيه بماء، فأخذه صلى الله عليه وسلم ومج فيه، ثم قال لها:" تقدمي" فتقدمت، فنضح بين ثدييها وعلى رأسها، وقال: "اللهم إني أعيذها بك وذريتها من

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٥ · ص ٣٩٤