فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أنذركم الدجال، فإنه لم يكن نبي قبلي إلا وقد أنذره أمته، وهو كائن فيكم أيتها الأمة، إنه لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم، إلا إن تميما الداري أخبرني أن ابن عم له وأصحابه ركبوا بحر الشام، فانتهوا إلى جزيرة من جزائره، فإذ هم بدهماء تجر شعرها، قالوا: ما أنت؟ قالت: الجساسة، أو الجاسسة - قالوا: أخبرينا، قالت: ما أنا بمخبرتكم عن شيء ولا سائلتكم عنه، ولكن ائتوا الدير، فإن فيه رجلا بالأشواق إلى لقائكم، فأتوا الدير، فإذا هم برجل ممسوح العين، موثق في الحديد إلى سارية، فقال: من أين أنتم، ومن أنتم؟ قالوا: من أهل الشام، قال: فمن أنتم؟ قالوا: نحن العرب"1"، قال: فما فعلت العرب؟ قالوا: خرج فيهم نبي بأرض تيماء"2"، قال: فما فعل الناس؟ قالوا: فيهم من صدقه، وفيهم من كذبه، قال: أما إنهم إن يصدقوه ويتبعوه خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم قال: ما بيوتكم"3"؟ قالوا: من شعر وصوف تغزله نساؤنا، قال: فضرب بيده على فخذه، ثم قال: هيهات، ثم قال: ما فعلت بحيرة طبرية؟ قالوا: تدفق جوانبها، يصدر من أتاها، فضرب بيده على فخذه، ثم قال: هيهات، ثم قال: ما فعلت عين زغر؟ قالوا: تدفق
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٥ · الصفحة ١٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ١٥ · ص ١٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي