وسألتك: هل قال هذا القول أحد قبله؟ فزعمت أن لا، فقلت: لو كان قال هذا القول أحد قبله، قلت: رجل يأتم بقول قبل قوله (1) ، قال: ثم ما يأمركم؟ قال: قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف، قال: إن يكن ما تقول فيه حقا، فإنه نبي، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أظن أنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي، قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ فإذا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين: ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله﴾ [آل عمران: 64] إلى قوله: اشهدوا بأنا مسلمون» ، فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده، وكثر اللغط، فأمر بنا، فأخرجنا، فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد جل أمر ابن أبي كبشة، إنه ليخافه ملك بني الأصفر، قال: فما زلت
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ٤٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي