كالبعير المخشوش (1) الذي يصانع قائده حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: «انقادي علي بإذن الله» ، فانقادت معه كذلك حتى إذا كان النصف (2) جمعهما، فقال: «التئما علي بإذن الله» ، فالتأمتا، قال جابر: فخرجت أحضر (3) مخافة أن يحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بقربي فيتباعد، فجلست، فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل، وإذا الشجرتان قد افترقتا، فقامت كل واحدة منهما على ساق، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة، فقال برأسه هكذا يمينا ويسارا، ثم أقبل، فلما انتهى إلي، قال: «يا جابر هل رأيت مقامي؟» ، قلت: نعم يا رسول الله، قال: «فانطلق إلى الشجرتين، فاقطع من كل واحدة منها غصنا، فأقبل بهما، حتى إذا قمت مقامي أرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك» قال جابر: فأخذت حجرا، فكسرته، فأتيت الشجرتين، فقطعت من كل واحدة منهما غصنا، ثم أقبلت أجرهما، حتى إذا قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت غصنا عن يميني، وغصنا عن يساري، ثم لحقته،
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ٤٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي