تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا حاطب ما هذا؟» ، قال: يا رسول الله لا تعجل علي إني كنت امرأ ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسهم، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون قرابتهم وأهليهم، ولم يكن لي قرابة أحمي بها أهلي، فأحببت إن فاتني ذلك من النسب أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي وأهلي، والله يا رسول الله، ما فعلت ذلك ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذا قد صدقكم» ، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال صلى الله عليه وسلم: «إنه شهد بدرا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» ، وأنزل فيه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء﴾ الآية [الممتحنة: 1] (1) . [3: 16]

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ٤٢٥