إسرائيل: إن شئتم أن أفتنه فتنته، قالوا: قد شئنا، قال: فانطلقت فتعرضت لجريج، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعة جريج بغنمه فأمكنته نفسها فحملت فولدت غلاما، فقالت: هو من جريج، فوثب عليه قوم من بني إسرائيل فضربوه، وشتموه، وهدوا صومعته، فقال لهم: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي، فولدت غلاما، قال: وأين الغلام؟ قالوا: هو ذا.
قال: فصلى ركعتين، ثم أتى الغلام فضربه بإصبعه، فقال له: يا غلام، من أبوك؟ قال: فلان الراعي، قال: فوثبوا يقبلون رأسه، قالوا له: نبني صومعتك من ذهب، فقال: لا حاجة لي في ذلك ابنوها من طين كما كانت، قال: وبينما امرأة في حجرها ابن ترضعه إذ مر بها راكب، فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا الراكب، فترك الصبي ثدي أمه، ثم أقبل على الراكب ينظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثل هذا الراكب، ثم مر بامرأة ترجم، فقالت المرأة: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه الأمة فترك الصبي أمه، ثم أقبل على الأمة ينظر إليها، فقال: اللهم اجعلني مثل هذه الأمة، فقالت: المرأة يا بني مر راكب، فقلت: اللهم اجعل ابني مثل هذا الراكب، فقلت: اللهم، لا تجعلني مثله، ومررت بهذه الأمة ترجم، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه الأمة، فقلت: اللهم اجعلني مثلها، قال: يا أماه إن الراكب جبار من الجبابرة، وإن هذه الأمة