تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: سبحان الله، نعم، قد قبلت الله وكيلا، فأعطاه ست مائة دينار، وضرب له أجلا، فركب البحر بالمال ليتجر فيه، وقدر الله أن حل الأجل، وارتج البحر بينهما، وجعل رب المال يأتي الساحل يسأل عنه، فيقول الذي يسألهم عنه: تركناه بموضع كذا وكذا، فيقول رب المال: اللهم اخلفني في فلان بما أعطيته بك، قال: وينطلق الذي عليه المال، فينحت خشبة، ويجعل المال في جوفها، ثم كتب صحيفة من فلان إلى فلان، إني دفعت مالك إلى وكيلي، ثم سد على فم الخشبة، فرمى بها في عرض البحر، فجعل يهوي بها حتى رمى بها إلى الساحل، ويذهب رب المال إلى الساحل، فيسأل، فيجد الخشبة، فحملها، فذهب بها إلى أهله، وقال: أوقدوا بهذه، فكسروها، فانتثرت الدنانير، والصحيفة، فأخذها، فقرأها، فعرف، وتقدم الآخر، فقال له رب المال: مالي، فقال: قد دفعت مالي إلى وكيلي، إلى موكل بي، فقال له: أوفاني وكيلك» قال أبو هريرة: «فلقد رأيتنا يكثر مراؤنا ولغظنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا أيهما آمن» (1) . [3: 6]

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ٤٠٩