تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنهس نهسة، فقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة» ، ثم نهس أخرى، فقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة» ، ثم نهس أخرى، فقال: «أنا سيد الناس يوم القيامة» (1) ، فلما رأى أصحابه لا يسألونه، قال: «ألا تقولون: كيف؟» ، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: «يقوم الناس لرب العالمين، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس من رءوسهم، فيشتد عليهم حرها، ويشق عليهم دنوها منهم، فينطلقون من الجزع والضجر مما هم فيه، فيأتون آدم، فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده، وأمر الملائكة فسجدوا لك، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه من الشر؟، فيقول: آدم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه كان أمرني بأمر فعصيته، فأخاف أن يطرحني في النار، انطلقوا إلى غيري، نفسي نفسي.

فينطلقون إلى نوح، فيقولون: يا نوح أنت نبي الله، وأول من أرسل، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه من الشر؟، فيقول نوح: إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة فدعوت بها على قومي، فأهلكوا، وإني أخاف أن يطرحني في النار، انطلقوا إلى غيري، نفسي نفسي.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ٣٨١