تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: رب، من هؤلاء؟ قال: أمتك، قال: فقيل لي: رضيت؟ قال: قلت: رب رضيت، رب رضيت، قال: ثم قيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة لا حساب عليهم» ، قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله، ادع ربك أن يجعلني منهم، قال: «اللهم، اجعله منهم» ، قال: ثم أنشأ رجل آخر، فقال: يا نبي الله، ادع ربك أن يجعلني منهم.

فقال: «سبقك بها عكاشة» قال: ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «فداكم أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين، فكونوا فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني رأيت ثم أناسا يتهرشون (1) كثيرا» ، قال: فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة» ، قال: فكبرنا، ثم قال: «إني لأرجو أن يكونوا الثلث» ، قال: فكبرنا، ثم قال: «إني لأرجو أن يكونوا الشطر» ، قال: فكبرنا، فتلا نبي الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾ [الواقعة: 40] .

قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: نراهم أناسا ولدوا في الإسلام، ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه، قال: فنمى حديثهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: «ليس كذلك، ولكنهم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون،

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ٣٤٢