تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حاجة لنا في إبلك» ، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق راجعا إلى أصحابه، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتينا المدينة ليلا، فتنازعه القوم، أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك» ، فخرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق، وعلى البيوت من الغلمان والخدم يقولون جاء محمد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح انطلق، فنزل حيث أمر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه نحو الكعبة، فأنزل الله جل وعلا: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: 144] قال: وقال السفهاء من الناس وهم اليهود: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾ [البقرة: 142] فأنزل الله جل وعلا: ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ [البقرة: 142] ، قال: وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، فخرج بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه قد وجه نحو الكعبة، فانحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبة، قال البراء: وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ١٩٠