تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر مهاجرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على رسلك يا أبا بكر، فإني أرجو أن يؤذن لي» ، فقال: فداك أبي وأمي أو ترجو ذلك؟ قال: «نعم» ، فحبس أبو بكر رضي الله عنه نفسه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولصحابته، وعلف راحلتين كانتا له ورق السمر أربعة أشهر.

قال الزهري: قال عروة: قالت عائشة (1) : إذ قائل يقول لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مقبلا متقنعا في ساعة لم يكن يأتينا فيها، فقال أبو بكر: فدى له أبي وأمي، إن جاء به هذه الساعة لأمر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم واستأذن فأذن له، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا أبا بكر أخرج من عندك» ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله إنما هم أهلك، قال: «فنعم» ، قال: «قد أذن لي» ، قال أبو بكر: فالصحبة بأبي أنت يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» ، فقال أبو بكر: بأبي أنت يا رسول الله، فخذ إحدى راحلتي هاتين، فقال: «نعم، بالثمن» ، قالت: فجهزناهما أحث (2) الجهاز،

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ١٨٠