وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فارتحل (1) ابن الدغنة، ورجع أبو بكر معه، فقال لهم، وطاف في كفار قريش: أن أبا بكر، لا يخرج، ولا يخرج مثله، إنه يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق، فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة، فأمنوا أبا (2) بكر، وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر أن يعبد ربه في داره ويصلي ما شاء، ويقرأ ما شاء، ولا يؤذينا، ولا يستعلن بالصلاة والقراءة في غير داره، ففعل أبو بكر رضي الله عنه ذلك، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه، ويقرأ القرآن، فيقف (3) عليه نساء المشركين وأبناؤهم، فيعجبون منه، وينظرون إليه، وكان أبو بكر رضي الله عنه رجلا بكاء لا يملك دمعه إذا قرأ القرآن (4) ، فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ١٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ١٤ · ص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي