قال أبو حاتم رضي الله تعالى عنه: قوله صلى الله عليه وسلم: "وهو مرفوع فوق العرش" من ألفاظ الأضداد التي تستعمل العرب في لغتها يريد به تحت العرش، لا فوقه، كقوله جلا وعلا: ﴿وكان وراءهم ملك﴾ [الكهف:79] يريد به أمامهم، إذ لو كان وراءهم، لكانوا قد جاوزوه، ونظير هذا قوله جل وعلا: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ [البقرة:26] أراد به: فما دونها.
AUTO ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم "لما خلق الله الخلق" أراد به لما قضى خلقهم
6143- أخبرنا بن زهير، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أبي رافع
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما قضى الله الخلق، كتب في كتاب عنده: غلبت، أو قال: سبقت رحمتي غضبى، قال: فهي عنده فوق العرش" أو كما قال (1) .
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ١٣