قدم أبو ذر على عثمان من الشام، فقال: يا أمير المؤمنين، افتح الباب حتى يدخل الناس، أتحسبنى من قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فهي حتى يعود السهم على فوقه، هم شر الخلق والخليقة، والذي نفسي بيده لو امرتي أن أقعد، لما قمت، ولو أمرتني أن أكون قائما، لقمت ما أمكنتني رجلاي، ولو ربطتني على بعير لم أطلق نفسي حتى تكون أنت الذي تطلقني، ثم استأذنه أن يأتي الربذة، فأذن له، فأتاها، فإذا عبد يؤمهم، فقالوا: أبو ذر، فنكص العبد، فقيل له: تقدم، فقال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي مجدع الأطراف، وإذا صنعت مرقة، فأكثر ماءها، ثم انظر جيرانك، فأنلهم منها بمعروف، وصل الصلاة لوقتها، فإن أتيت الإمام وقد صلى كنت قد أحرزت صلاتك، وإلا فهي لك نافلة1. [69:3]
CHECK ذكر الاخبار بأن على المرء عند وقوع الفتن كسر سيفة ثم الاعتزال عنها
ذكر الإخبار بأن على المرء عند وقوع الفتن كسر سيفه ثم الاعتزال عنها
5965 أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عثمان الشحام، قال: حدثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنها ستكون فتن يكون المضطجع فيها خيرا1 من الجالس، والجالس خيرا من القائم، والقائم خيرا من الماشي، والماشي خيرا من الساعي"، قال رجل: يا رسول الله، ما تأمرني؟ قال: "من كانت له إبل، فليحلق بابله، ومن كان له غنم فليحلق بغنمه، ومن كانت له أرض فليحلق بأرضه، ومن لم يكن له شيء من ذلك، فليعمد الى