عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال: سمعت عبد الله بن عمرو يحدث في ظل الكعبة، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فمنا من ينتضل، ومنا من هو في مجشره، ومنا من يصلح خباءه، إذ نودي بالصلاة جامعة فاجتمعنا، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: " لم يكن قبلي نبي إلا كان حقا على الله أن يدل أمته على ما هو خير لهم: وينذرهم ما يعلم أنه شر لهم، وإن هذه الأمة جعلت عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، فتجئ فتنة المؤمن، فيقول: هذه مهلكتي، ثم تجيء، فيقول: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت1 إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما، فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع" قال: قلت2: هذا بن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا [بيننا بالباطل] 3 ونهريق دماءنا، وقال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ وقال ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ (النساء: من الآية29) قال: ثم سكت ساعة، ثم قال: "أطعه في طاعة الله، واعصه في معصية الله" 4 [69:3]
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ١٣ · ص ٢٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي