عن أنس بن مالك أن رجلا من أهل البادية يقال: له زاهر بن حرام1 كان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الهدية فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم2 إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن زاهر بادينا ونحن حاضروه" قال: فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه والرجل لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت إليه، فلما عرف أنه النبي صلى الله عليه وسلم جعل يلزق ظهره بصدره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يشتري هذا العبد" فقال زاهر: تجدني يا رسول الله كاسدا، قال: "لكنك عند الله لست بكاسد"، أو قال: صلى الله عليه وسلم: "بل أنت عند الله غال" 3
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٧