تمر وبسر ورطب" ودمعت عيناه"والذي نفسي بيده, إن هذا لهو النعيم الذي تسألون عنه, قال الله جل وعلا: ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر:8] , فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة" فكبر ذلك على أصحابه, فقال:"بل إذا أصبتم مثل هذا, فضربتم بأيديكم, فقولوا: بسم الله, وإذا شبعتم, فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا, وأنعم علينا وأفضل, فإن هذا كفاف بها1".
فلما نهض, قال لأبي أيوب:"ائتنا غدا", وكان لا يأتي إليه أحد معروفا إلا أحب أن يجازيه, قال: وأن أبي أيوب لم يسمع ذلك, فقال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرك أن تأتيه2 غدا, فأتاه من الغد, فأعطاه وليدته3 فقال:"يا أبا أيوب, استوص بها خيرا, فإنا لم نرى إلا خيراما دامت عندنا", فلما جاء بها أبو أيوب من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا أجد لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا من أن أعتقها, فأعتقها4