فقال والله لا أصالحك على شيء أبدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأجزه لي» ، فقال ما أنا بمجيزه لك، قال: فافعل قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز: بل قد أجزناه لك، فقال أبو جندل بن سهيل بن عمرو: يا معشر المسلمين، أرد إلى المشركين، وقد جئت مسلما، ألا ترون إلى ما قد لقيت، وكان قد عذب عذابا شديدا في الله، فقال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، والله ما شككت منذ أسلمت، إلا يومئذ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت ألست رسول الله حقا، قال: «بلى» ، قلت ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟، قال: «بلى» ، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا، إذا قال: «إني رسول الله، ولست أعصي ربي، وهو ناصري» ، قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت، فنطوف به؟، قال: «بلى» ، فخبرتك (¬1) أنك تأتيه العام، قال: لا، قال: فإنك تأتيه، فتطوف به، قال: فأتيت أبا بكر الصديق رضوان الله عليه، فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا، قال: بلى، قلت: أو لسنا على الحق، وعدونا على الباطل، قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا، إذا قال: أيها الرجل إنه رسول الله، وليس يعصي ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، حتى تموت، فوالله إنه على الحق، قلت: أو ليس كان يحدثنا، أنا سنأتي البيت، ونطوف به؟، قال: بلى، قال: فأخبرك أنا نأتيه العام، قلت: لا، قال: فإنك آتيه، وتطوف به، قال
صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١١ · الصفحة ٢٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
صحيح ابن حبان - محققاج ١١ · ص ٢٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي