تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر الجواز للمرء أن يتخذ الكاتب لنفسه لما يعترضه من أحوال الدين في الأسباب

4507 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني ابن السباق أن زيد بن ثابت حدثه قال: أرسل أبو بكر الصديق رضوان الله عليه إلي مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب رضوان الله عليه عنده، فقال أبو بكر: إن عمر جاءني فقال لي: إن القتل قد استحر بأهل اليمامة من المسلمين، وإني أخشى أن يستحر القتل في المواطن فيذهب كثير من القرآن لا يوعى، وإني أريد أن تأمر بجمع القرآن، قال: قلت: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير. فلم يزل يراجعني بذلك حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيت فيه الذي رأى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، وعمر جالس عنده لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك، وكنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبع القرآن فاجمعه.

قال: قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قال: فقلت: وكيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو والله خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر. قال: فقمت أتتبع القرآن، أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٠ · ص ٣٦٤