تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به، فوافق قيصر وهو يأتي بيت المقدس، قد جعل له بساط لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب [على] 1 البساط وتنحى، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب، أخذه، ثم دعا رأس الجاثليق2، فأقرأه، فقال: ما علمي في هذا الكتاب إلا كعلمك، فنادى قيصر: من صاحب الكتاب فهو آمن، فجاء الرجل، فقال: إذا أنا قدمت فأتني، فلما قدم أتاه، فأمر قيصر بأبواب قصره فغلقت، ثم أمر مناديا ينادي: ألا إن قيصر قد اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم، وترك النصرانية، فأقبل جنده وقد تسلحوا حتى أطافوا بقصره، فقال لرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد ترى أني خائف على مملكتي، ثم أمر مناديا فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم، وإنما خبركم لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا، فانصرفوا، وكتب قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني مسلم، وبعث إليه بدنانير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قرأ الكتاب: "كذب عدو الله، ليس بمسلم، وهو على النصرانية" وقسم الدنانير3.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٠ · ص ٣٥٨