تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حاتم اختصر سليمان بن بلال هذا الخبر فلم يذكر ذكر الأعلى والأدنى من الشعب واقتصر على ذكر الستين دون السبعين والخبر في بضع وسبعين خبر متقصى صحيح لا ارتياب في ثبوته وخبر سليمان بن بلال خبر مختصر غير متقصى وأما البضع فهو اسم يقع على أحد أجزاء الأعداد لأن الحساب بناؤه على ثلاثة أشياء على الأعداد والفصول والتركيب فالأعداد من الواحد إلى التسعة والفصول هي العشرات والمئون والألوف والتركيب ما عدا ما ذكرنا وقد تتبعت معنى الخبر مدة وذلك أن مذهبنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم قط إلا بفائدة ولا من سننه شيء لا يعلم معناه فجعلت أعد الطاعات من الإيمان فإذا هي تزيد على هذا العدد شيئا كثيرا فرجعت إلى السنن فعددت كل طاعة عدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان فإذا هي تنقص من البضع والسبعين فرجعت إلى ما بين الدفتين من كلام ربنا وتلوته آية آية بالتدبر وعددت كل طاعة عدها الله جل وعلا من الإيمان فإذا هي تنقص عن البضع والسبعين فضممت الكتاب إلى السنن وأسقطت المعاد منها فإذا كل شيء عده الله جل وعلا من الإيمان في كتابه وكل طاعة جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان في سننه تسع وسبعون شعبة لا يزيد عليها ولا ينقص منها شيء فعلمت أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم كان في الخبر أن الإيمان بضع وسبعون شعبة في الكتاب والسنن فذكرت هذه المسألة

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح ابن حبان - محققاج ١ · ص ٣٨٧