تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما شرائط الوجوب فمنها عقد المعاوضة عن المال بالمال فإنها لا تجب بهذه الأسباب إلا عند عقد البيع أو ما هو في معناه من الصلح والهبة بشرط العوض إذا وجد قبض البدلين فأما إذا قبض أحدهما دون الآخر فلا شفعة وهذا عندنا خلافا ل زفر إنها تجب بنفس العقد وهذا فرع مسألة بينهم أن الهبة بشرط العوض عقده عقد هبة وجوازه جواز البيع فما لم يتقابضا لا يكون في معنى البيع وعنده عقده عقد بيع وهي مسألة كتاب الهبة

ولو وهب ثم عوض بعد العقد فلا يجب الشفعة فيه ولا فيما هو عوض عنه بأن جعل العوض دارا لأن هذا ليس في معنى البيع لأنه ليس بمشروط في العقد

ولهذا لا يجب في المملوك بمقابلة المنافع بأن جعل الدار مهرا أو أجرة

ولهذا لا يجب في الدار المملوكة بغير بدل كالهبة والصدقة والوصية أو ببدل ليس بمال كبدل الخلع والصلح عن دم العمد

ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله إن من تزوج امرأة على دار على أن ترد عليه ألفا فلا شفعة في شيء من الدار

وقال أبو يوسف و محمد رحمهما الله تجب الشفعة

واستحقاق الشفعة في البيع بشرط الخيار قد ذكر في البيوع

وفي البيع الفاسد إذا ملك عند القبض لا يستحق الشفعة ما لم يبطل حق الفسخ إما لاتصال المبيع بزيادة أو بزوال ملك المشتري لأن حق الفسخ ثبت لحق الشرع

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٥٠