| كتاب الشفعة
يحتاج فيه إلى بيان ما تجب به الشفعة وإلى بيان شرائط الوجوب وإلى بيان كيفية الوجوب وإلى بيان الأحكام المتعلقة بالشفعة
أما الأول فنقول سبب استحقاق الشفعة أحد الأشياء الثلاثة الشركة في البقعة والشركة في الحقوق والجوار على سبيل الملاصقة وهذا عندنا
وعند الشافعي لا يستحق إلا بالشركة في البقعة وهي مسألة معروفة
ثم إنما تستحق الشفعة بها على الترتيب فالشريك في البقعة أولا ثم الشريك في الحقوق ثم الجار الملاصق لأن الشفعة إنما تجب لدفع ضرر الدخيل عن الأصيل والضرر على هذا الترتيب في العرف
فإن سلم الشريك في البقعة ثبتت للشريك في الحقوق وإن سلم هو تثبت للجار الملاصق
ولا يثبت للجار المقابل لأن ضرره دون ضرر هؤلاء والشرع ورد بالشفعة في حق هؤلاء فلا يقاس عليهم غيرهم مع التفاوت في الضرر