تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها أن التقاطه واجب على كل من وجده لأن في تركه ضياعه فيجب عليه صيانته

ومنها أنه إذا التقطه فإن شاء تبرع بتربيته والإنقاف عليه وإن شاء رفع الأمر إلى السلطان ليأمر بتربيته أحدا من مال بيت المال والإنفاق عليه لأن بيت المال معد لحوائج جميع المسلمين

وهذا إذا لم يكن له مال

فإن كان له مال بأن وجد الملتقط معه مالا فيكون مال اللقيط فنفقته من ذلك المال لأنه غير محتاج فلا يثبت حقه في بيت المال

ولو أنفق عليه الملتقط ليرجع عليه بعد بلوغه فإن كان بإذن القاضي له أن يرجع وإلا فيكون متبرعا

ومنها أن الولاية عليه للسلطان في حق الحفظ وفي حق التزويج لقوله عليه السلام السلطان ولي من لا ولي له وليس للملتقط ولاية التزويج

وإذا زوجه السلطان فالمهر في بيت المال إلا إذا كان للقيط مال فيكون في ماله

ومنها الولا فيكون ولاؤه لبيت المال حتى إنه إذا جنى على إنسان خطأ فإن ذلك يكون في بيت المال لأن عاقلته جميع المسلمين فيكون عقله من مالهم وهو مال بيت المال

وكذلك ميراثه لبيت المال إذا لم يظهر له وارث

ومنها حكم الحرية فهو حر من حيث الظاهر لأن دار الإسلام دار حرية فيبني على الظاهر

ولو ادعى الملتقط أنه عبده فإن لم يقر بأنه لقيط فالقول قوله لأن الصغير لا يد له فهو وسائر الأموال سواء فإذا كان في يده فهو

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٣٥٢