تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب القصاص وروي في النوادر أنه يجب القصاص

وأما في الشجاج فلا خلاف أنه يجب القصاص في الموضحة بأن ينتهي السكين إلى العظم ولا خلاف أنه لا يجب القصاص فيما بعد الموضحة من الهاشمة وغيرها

وأما فيما قبل الموضحة فقد ذكر في الأصل أنه يجب القصاص لأنه يمكن تقدير غور الجراحة بمسمار ثم يعمل حديدة على قدرها فتغمد في اللحم إلى آخرها فيستوفى مثل ما فعل

وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجب به القصاص

وأما بيان وجوب الدية ومقدارها وكيفيتها فنقول الجناية الموجبة للدية إما إن كانت في النفس أو فيما دونها

أما إذا كانت في النفس ففيما بين الأحرار تجب دية كاملة يستوي فيها الصغير والكبير والوضيع والشريف والمسلم والذمي

وقال الشافعي في دية اليهود والنصارى أربعة آلاف درهم فضة وفي المجوس ثمانماثة درهم

ثم مقدار الدية في الأحرار ألف دينار أو عشرة آلاف درهم فضة أو مائة من الإبل كل واحدة أصل وهو الظاهر في قول أبي حنيفة

وقال أبو يوسف و محمد كذلك وقالا من البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا شاة ومن الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان إزار ورداء

وروي عن أبي حنيفة في كتاب المعاقل ما يدل على مثل قولهم فإنه قال إذا صالح الولي على أكثر من مائتي بقرة أو مائتي حلة لم يجز في قول أبي حنيفة و أبي يوسف و محمد ولو لم تكن هذه الأشياء أصولا لجاز

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ١٠٦