ولو أعتق المدبر أو أم ولد عن الكفارة لا يجوز لأنه ناقص الرق
أما إذا كان الحالف معسرا فعليه صوم ثلاثة أيام متتابعة عندنا وعند الشافعي يجوز متفرقا وقد ذكرنا هذا ولو أفطر لمرض أو المرأة تحيض استقبلا لأنهما يجدان ثلاثة أيام لا تحيض فيها ولا مرض في الغالب فيبطل التتابع بخلاف صومه شهرين متتابعين فإن ثم لا ينقطع التتابع لأجل العذر وينقطع بالمرض لأن الغالب أن الشهرين لا يخلوان عن الحيض أو عن المرض
ولو أن المعسر إذا أيسر في خلال الصوم يجب عليه الإطعام أو الإعتاق أو الكسوة ويبطل الصوم لأنه قدر على الأصيل قبل حصول المقصود بالبدل
ولو أيسر بعد الصيام لا يبطل الصوم بخلاف الشيخ الفاني إذا أطعم مكان الصوم ثم قدر يبطل لأن ذلك بدل ضروري
ولو أعتق رجل بأمر رجل أو أطعم عنه أو كسا جاز وإن لم يعطه الدراهم والدنانير
وإن فعل بغير أمره ثم أجازه لم يجز لأن الإعتاق بأمره كإعتاقه ويكون مليكا للعبد منه وأمره بذلك قبول منه فجاز
فأما إذا فعل بغير أمره لا يتوقف على إجازته لأنه وجد نفاذا على مالكه وهو التقرب إلى الله فلا يتوقف
ولو صرف قيمة الطعام والثياب بنية الكفارة إلى بناء المساجد أو أكفان الموتى أو قضاء دين رجل فقير فإنه لا يقع عن الكفارة لأن الواجب هو التمليك ولم يوجد