تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أيهما شاء

وكذلك في إعتاق إحدى أمتيه فإنه أثبت العتق في أحدهما فهو المبهم فكان البيان إليه

فإذا خاصمه العبدان إلى الحاكم أجبره الحاكم على أن يعين أحدهما لأنه تعلق به حق العتق لأحدهما

فإن لم يخاصما عند الحاكم واختار إيقاع العتق على أحدهما وقع العتق عليه حين اختار عتقه وهما قبل ذلك بمنزلة العبدين ما دام خيار المولى قائما فيهما

فأما إذا انقطع خيار المولى وأحدهما في ملكه تعين للعتق بأن مات أحد العبدين

وإذا مات المولى يعتق من كل واحد منهما نصفه لأن الخيار فات بموت المولى ولا يعرف الحر من العبد فيشيع فيهما

فإن أخرج المولى أحدهما عن ملكه بوجه من الوجوه بأن باعه أو رهنه أو آجره أو كاتبه أو دبره أو كانتا أمتين فاستولد إحداهما أو باع أحدهما على أنه بالخيار أو على أن المشتري بالخيار أو باع أحدهما بيعا فاسدا وقبضه المشتري أو حلف على أحدهما بالإعتاق إن فعل شيئا فذلك كله اختيار لإيقاع العتق في الآخر لأن المخير بين الشيئين إذا فعل ما يستدل به على الاختيار قام مقام قوله اخترت وفي هذه المواضع وجد ما يستدل به على الاختيار لأنه إما أن يزيل الملك أو هو سبب لإنشاء زوال الملك أو العتق أو تصرف لا يجوز إلا بالملك

فأما إذا وطىء إحدى أمتيه التي أبهم العتق فيهما لا يكون اختيارا للعتق عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن تعلق منه وعندهما يكون اختيارا

وكذلك الخلاف إذا لمسها لشهوة

وأجمعوا أنه لو استخدم إحداهما لا يكون بيانا والمسألة معروفة

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٢٦٤