تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفصل الثالث إعتاق الحمل والأصل فيه أن الحمل يعتق بإعتاق الأم تبعا ويعتق بإضافة العتق إليه مقصودا أيضا لأنه أصل من وجه تبع من وجه

إذا ثبت هذا نقول إذا قال لأمته ما في بطنك حر فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر منذ قال ذلك يعتق وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ قال ذلك لم يعتق لأنا تيقنا بالعلوق في الفصل الأول ووقع الشك في الثاني فلا يعتق مع الشك

فإن ولدته ميتا بعد القول بيوم لم يعتق لأنا لم نعلم حياته عند الإيقاع

فإن كانت الأمة في عدة من زوج عتق الولد إذا ولدته ما بينها وبين السنتين منذ وجبت العدة وإن كان لأكثر من ستة أشهر منذ قال المولى لأنا نحكم بثبوت نسب هذا الولد من الزوج فلا بد أن يحكم بوجوده قبل الطلاق

والعتاق متأخر عن ذلك

ولو قال ما في بطنك حر ثم ضرب رجل بطنها بعد يوم فألقت جنينا ميتا ففيه ما في جنين الحرة عبدا أو أمة لأنه لما وجب الضمان على الضارب شرعا فقد حكم بكونه حيا يوم الإعتاق

ولو ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والآخر لأكثر منه بيوم عتقا لأنه تيقنا بعتق الذي ولدت لأقل من ستة أشهر والآخر يجب أن يكون موجودا وهو حمل واحد فمتى ثبت حكم الحياة في أحدهما فكذا في الآخر

ولو قال لعبده أو لأمته أنت حر إن شئت أو خيرتك في إعتاقك أو جعلت تقك في يديك فإنه يصح تفويض العتق إلى

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٢٦٥