تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز به التيمم وهو الماء

ولو تيمم بالطين الرطب فهو على هذا الاختلاف يجوز على قول أبي حنيفة التزق بيده شيء أو لا وعند محمد إن التصق بيده شيء جاز وإلا فلا

وعند أبي يوسف لا يجوز لأنه مخلوط بما لا يجوز به التيمم وهو الماء

وإن تيمم بالغبار بأن ضرب بيده على ثوب أو على لبد فارتفع غباره أو على الذهب والفضة أو الحبوب فارتفع غبار فيتمم به جاز عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف لأنه من أجزاء الأرض

وأما وقت التيممفنقول اختلف العلماء في وقته إن وقته أول وقت الصلاة أو آخره أو وسطه

ذكر في ظاهر الرواية وقال أحب إلي أن يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت ولم يفصل بين ما إذا كان على طمع من وجود الماء في آخر الوقت أو لم يكن

وروى المعلى عن أبي حنيفة و أبي يوسفأنه إن كان على طمع من وجود الماء في آخر الوقت يؤخر إلى آخر الوقت

وإن لم يكن على طمع من وجود الماء في آخره فإنه يؤخر إلى آخر الوقت المستحب ويصلي في آخره

وتكون هذه الرواية تفسيرا لظاهر الرواية

وقال حماد لا يؤخره إلى آخر الوقت ما لم يتيقن وجود الماء في آخر الوقت

وهو قول الشافعي

وقال مالك يستحب له أن يتيمم في وسط الوقت

والصحيح مذهبنا لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال مثل مذهبنا

ولم يرو عن غيره خلافه فيكون كالإجماع

وإن تيمم في أول الوقت وصلى فإن كان عالما أن الماء يقرب منه بأن كان أقل من ميل لا تجوز صلاته وإن كان ميلا فصاعدا جازت صلاته لأن حد البعد هو الميل وإن كان يمكنه أن يذهب ويتوضأ ويصلي في الوقت وتعتبر الجملة

وإن لم يكن عالما بذلك يجوز سواء كان يرجو وجود الماء في آخر الوقت أو لا بعد الطلب أو قبله عندنا لأن العدم ثابت من حيث الظاهر واحتمال الوجود لا يعارض الثابت ظاهرا

فأما إذا كان على يقين من وجود الماء في آخر الوقت أو من حيث الغالب فإن كان بينه وبين الماء مقدار ما يمكنه أن يذهب ويتوضأ ويصلي في الوقت فإنه ينظر إن كان أقل من ميل لا تجوز صلاته وإن كان ميلا فصاعدا جازت صلاته لأن حد البعد هو الميل

وإن أخبر في آخر الوقت أن الماء بقرب منه

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٤٣