الابتداء لأنه صار الحج لازما عليه بسبب الشروع
فأما المرأة إذا أحرمت بالحج تطوعا فللزوج أن يمنعها لأن منفعتها ملك الزوج ولم تصر مستثناة في حق التطوع فتصير محصرة وللزوج أن يحللها بأن يقبلها أو يعانقها فتحل للحال من غير أن تذبح وعليها أن تبعث الهدي فيذبح في الحرم لأن الإحلال مستحق عليها حقا للزوج
وكذلك العبد والأمة إذا أحرما فللمولى أن يحللهما وعليها الهدي بعد العتاق وقضاء الحج والعمرة لأنه يصير واجبا بالشروع
ولو أذن المولى لعبده في الحج فأحرم يكره له أن يحلله لأنه خلاف وعده ولكن مع هذا لو حلله يجوز ويحل ولا يلزم المولى الهدي بسبب الإحلال لأن الإحلال حق المولى
وقال أبو يوسف ليس له أن يحلله لأنه أسقط حق نفسه بالإذن
ولو باع العبد فللمشتري أن يحلله من غير كراهة وعلى قولزفر يكره
ولو أذن لأمته بالحج ولها زوج فأحرمت فليس للزوج أن يحللها لأن للمولى أن يسافر بها فكان له أن يأذن بذلك
والصحيح مذهبنا لأن الإحصار يتحقق بكل مانع من الوصول إلى البيت قوله تعالى فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي من غير فصل بين سبب وسبب فهو على الإطلاق
ومنها حكم الإحصار وهو أن يبعث الهدي إلى الحرم أو يأمر رجلا ليشتري هديا ثمة ويواعده بأن يذبحه عنه ثمة في يوم