والذي يظهر لي رجحان القول الأول لقوة ما ذكروه من القياس، في مقابل قوة ما أورد من المناقشة على أدلة القول الثاني.
الشرط الثالث: مضي الحول من حين تملك العقار بنية التجارة:
وفيه ثلاثة فروع:
* الفرع الأول: اشتراط الحول:
واشتراط مضي الحول، قال به عامة أهل العلم، بل حكاه النووي وغيره إجماعا (1).
ومما استدل به على ذلك ما يلي:
1 - ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - من قوله: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» (2).
(1) () ففي روضة الطالبين: الحول معتبر في زكاة التجارة بلا خلاف. 2/ 267.
وفي المغني: ولا نعلم خلافا في اعتبار الحول. 4/ 249.
وفي بداية المجتهد: وهذا مجمع عليه عند فقهاء الأمصار، وليس فيه في الصدر الأول خلاف، إلا ما روي عن ابن عباس ومعاوية 1/ 197.
(2) () أخرجه ابن ماجة (1793)، والدارقطني 2/ 90، البيهقي 4/ 103، وأبو عبيد في الأموال (1132) عن عائشة رضي الله عنها، وضعفه البيهقي لضعف حارثه، وهو ابن أبي الرجال.
وأخرجه الترمذي (626)، والدارقطني 2/ 90، والبيهقي 4/ 104 عن ابن عمر رضي الله عنهما. وقال البيهقي: "وعبد الرحمن ـ أي: ابن زيد بن أسلم ـ ضعيف لا يحتج به"، وأخرجه الدارقطني عن أنس 2/ 90. وفي إسناده حسان بن سياه، قال الحافظ في التلخيص (821): وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت. وأخرجه أبو داود (1573) والبيهقي 4/ 95، عن علي رضي الله عنه قال الحافظ في التخليص (820): "لا بأس بإسناده، والآثار تعضده فيصلح للحجة". وقال الزيلعي في نصب الراية 2/ 328: فالحديث حسن.
وقال النووي في الخلاصة: وهو صحيح أو حسن، وقال الألباني في الإرواء 3/ 254 عقب حديث ابن عمر: "صحيح".