﴿فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملكٍ لا يبلى (١٢٠)﴾ [طه: ١٢٠]، فإن وزانه وزان «عمر» في: أقسم بالله أبو حفص عمر. فقوله: «قال يا آدم» بدل من الوسوسة وبيان لها، فهو هي. وكذلك قوله تعالى: ﴿يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم﴾ [البقرة: ٤٩] فجملة «يذبحون أبناءكم» بدل من «يسومونكم سوء العذاب» مبينة لها. وقد جاء في آية أخرى: ﴿ويذبحون أبناءكم﴾ [إبراهيم: ٦]، وليست فيها عاطفة، بل واو الحال، وإن جعلت عاطفة فعلى جعل «التذبيح» جنسًا عظيمًا كأنه خرج عن أنواع العذاب واستقل بنفسه حتى صح أن يعطف على العذاب. وأما كونها كالمنقطعة عنها فلكون عطفها عليها موهمًا لعطفها على غيرها، ويسمى الفصل لذلك قطعًا، مثاله:
الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٨٦