تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفيًا لذلك، فوزانه وزان (نفسه) في: جاءني زيد نفسه، ونحو قوله تعالى: ﴿هدى للمتقين﴾ [البقرة: ٢]، فإن معناه: أنه في الهداية بالغ درجة لا يدرك كنهها حتى كأنه هداية محضة، وهذا معنى «ذلك الكتاب»؛ لأن معناه: الكتاب الكامل، والمراد بكماله: كماله في الهداية، لأن الكتب السماوية بحسبها تتفاوت في درجات الكمال؛ فوزانه وزان زيد الثاني في: جاءني زيد [زيد]. أو بدلًا منها لأنها غير وافية بتمام المراد أو كغير الوافية، بخلاف الثانية والمقام يقتضي اعتناء بشأنه لنكتة، ككونه مطلوبًا في نفسه [أو] فظيعًا أو عجيبًا أو لطيفًا، نحو قوله تعالى: ﴿أمدكم بما تعلمون (١٣٢) أمدكم بأنعام وبنين (١٣٣) وجناتٍ وعيونٍ (١٣٤)﴾ [الشعراء: ١٣٢ - ١٣٤]، فالمراد التنبيه على نعيم الله تعالى، والثاني أوفى بتأديته لدلالته عليها بالتفصيل من غير إحالة على علم/ المخاطبين المعاندين، فوزانه وزان وجهه

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٨٤