تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(سبحان) لما اشتملت على الإسراء الذب كذب المشركون به النبي ﷺ وتكذيبه تكذيب لله [سبحانه] وتعالى، أتى بـ (سبحان) لتنزيه الله (تعالى) [عما نسب إلى نبيه] من الكذب، وسورة (الكهف) لما أنزلت بعد سؤال المشركين عن قصة أصحاب (الكهف) وتأخر الوحي، نزلت مبينة أن الله لم يقطع نعمته عن نبيه ولا عن المؤمنين، بل أتم عليهم النعمة [بإنزال الكتاب، فناسب افتتاحها بالحمد على هذه النعمة]. قلت: وقد لاح لي وجه في افتتاح سورة (الإسراء) ﴿هو تنزيل الله تعالى﴾، وذلك لأن الإسراء هو الذهب ليلًا وهو [التوجه] من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فقد يتوهم انحصار المطلوب والمقصود في جهة من الجهات أو مكان من الأماكن فلذا افتتحت السورة بالتنزيه عن انحصار فضله وفيضه في جهة أو زمان أو مكان -والله أعلم-.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٣٣١