تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الذين قالوا: آمنا. ومعناه: ما يتعظ بما في القرآن إلا ذوو العقول الكاملة، فصار هذا الوصف كالدلالة على أنهم يستعملون عقولهم في فهم القرآن فيعلمون ما الذي يطابق ظاهره دلائل العقول، فيكون محكمًا؟ أو ما الذي يخالف ظاهره دلائل العقول فيكون متشابهًا؟ ثم يعلمون أن الكل: كلام من لا يجوز في كلامه التناقض والباطل، فيعلمون أن ذلك المتشابه لا بدّ وأن يكون له معنى صحيح عند الله.

وهذه الآية دالة على علو شأن المتكلمين الذين يبحثون عن الدلائل العقلية، ويتوسلون بها إلى معرفة ذات الله تعالى، وصفاته، وأفعاله، ولا يفسرون القرآن إلا بما يطابق دلائل العقول، ويوافق اللغة والإعراب.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٥٠