تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأى متشابهًا، وقد دل الدليل القاطع على أن ظاهره ليس مرادًا لله تعالى، علم حينئذٍ قطعًا أن مراد الله شيء آخر سوى ما دل عليه ظاهره، وأن ذلك المراد حق، ولا يصير كون ظاهره مردودًا شبهة في الطعن في صحة القرآن.

ثم حكى عنهم أيضًا: ﴿يَقُولُونَ ... كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾، والمعنى: أن كل واحد من المحكم والمتشابه من عند ربنا. وفيه سؤالان: السؤال الأول: لو قال: (كل من ربنا) كان صحيحًا، فما الفائدة في لفظ: (عند)؟

الجواب: الإيمان بالمتشابه يحتاج إلى زيادة التأكيد، فذكر كلمة (عند) لمزيد التأكيد.

السؤال الثاني: لمَ جاز حذف المضاف إليه من (كل)؟

الجواب: لأن دلالته على المضاف قوية، فبعد الحذف الأمن من اللبس حاصل.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. وهذا ثناء من الله تعالى

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٤٩