تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر هبة الله بن سلامة الضرير أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ ..﴾ الآية [الإنسان: ٨] إن المنسوخ من هذه الجملة (وأسيرًا)، والمراد بذلك أسير المشركين فقرئ عليه الكتاب وابنته تسمع فلما انتهى إلى هذا الموضع قالت له: أخطأت يا أبت قال: وكيف؟ قالت أجمع المسلمون على أن الأسير يطعم ولا يقتل جوعًا فقال: صدقت.

وقال شيذلة في البرهان يجوز نسخ الناسخ فيصير منسوخًا كقوله: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦] نسخها قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] ثم نسخ هذه الآية بقوله - عز وجل -: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ [التوبة: ٢٩] كذا قال. وفيه نظر من وجهين.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٤١٦